العلامة الحلي
269
تلخيص المرام في معرفة الأحكام
الأوّل ذكاته حلّ ، فإن أهمل ومات فعلى الثاني نصف قيمته معيبا ، وإن لم يدرك ذكاته فهو ميتة وعلى الثاني تمام قيمته معيبا بالأوّل . ولو امتنع بأمرين فمنع الأوّل أحدهما والثاني الآخر ، قيل : اشتركا ( 1 ) ، وقيل : للأخير ( 2 ) . ولو جرحه اثنان فوجد ميتا حلّ لهما إذا علمت الذكاة ، بأن يعقراه أو أحدهما ويذبحه الآخر ، أو يدركه أحدهما فيذكَّيه ، وإلَّا فلا . ولو أصابا صيدا دفعة فأثبتاه فهو لهما ، وإلَّا فهو للمثبت ولا ضمان على الجارح ، ومع الاشتباه يقرع ، ولو ادّعى كلّ منهما الإثبات أوّلا وقبل الآخر تحالفا ولا ضمان ، ولو امتنع أحدهما بعد يمين الآخر أحلف الحالف على الإثبات وكان له . ولو قال أحدهما : أنا أثبتّه وأنت قتلته ، فقال : بل جرحته غير ممتنع وأنا عطَّلته ، فالقول قول الثاني .
--> ( 1 ) قوّاه الشيخ في المبسوط 6 : 271 . ( 2 ) قوّاه المحقّق في الشرائع 3 : 168 .